History Biographies
«قد يتساءل البعض عن السبب الذي جعلني أكتب مذكراتي، ولِمَ لم أكتب من قبل، ولمَ اخترت أن أفعل هذا في أخريات أيامي.الحقيقة أنني لم أختر عائلتي، ولا بلدي، ولكني اخترت شكل حياتي... ولدت في عهد الملك فؤاد، وحضرت عصر الملك فاروق بأكمله، وعاصرت ثورة يولية بداية من محمد نجيب، مرورًا بجمال عبد الناصر، وأنور السادات وحسني مبارك ومحمد مرسي وثورة 25 يناير، وصولًا للرئيس السيسي. عشت هذه الحقبة الزمنية الممتدة في مصر، ورأيت المزايا والعيوب.يؤسفني أن أجد الكثير ممن يتحدثون عن الماضي يقولون أشياء خاطئة عن جهل. ولكن، وفي نفس الوقت، هناك من الأجيال الحالية من يحاول التعرُّفَ على الماضي بشكل حقيقي.حقًّا كان المجتمع المصري مجتمعًا كوزموبوليتانيًّا وعلمانيًّا، منفتحًا على الغرب ولا وجود ملحوظًا فيه للتعصب الديني، وكانت مباني القاهرة والإسكندرية تشبه مباني أوروبا، نظيفة وشامخة، ولكن هذا لا ينفي وجود عشش وحوارٍ، وبشر يسيرون حفاة في الشوارع.وهكذا أجدني مصدرًا للمعلومات وإن لم أختر هذا الدور بكامل إرادتي... لست نادمًا على أفكاري، حتى لو تغيرت بعض قناعاتي على مرِّ الزمن. آرائي السياسية هي التي علمتني حب مصر، والتمسك بها ورفض أي محاولة للنفي منها. وأجمل فترة في حياتي كانت فترة السجن، تفاعلت فيها مع الناس وأحسست بهم، وأنشأت صداقات وعرفت المجتمع المصري على حقيقته».ألبير آرييه
منذ سنوات كثيرة، رأيت فيلما بولنديا صامتا لا يزيد طوله على عشر دقائق، ظلت قصته تعود إلى ذهنى من وقت لآخر، وعلى الأخص كلما رأيت أحدًا من أهلى أو معارفى يصادف فى حياته ما لا قبل له أو معارفى يصادف فى حياته ما لا قبل له بردّه أو التحكم فيهتبدأ القصة البسيطة بمنظر بحر واسع، يخرج منه رجلا يرتديان ملابسهما الكاملة ، ويحملان معًا ، كل منهما فى طرف، دولابا عتيقا ضخما، يتكون من ثلاث ضلف وعلى ضلفته الوسطى مرآة كبيرة. يسير الرجلان فى اتجاه الشاطئ وهما يحملان هذا الدولاب بمشقة كبيرة، حتى يصلا إلى البرّ فى حالة إعياء شديد، ثم يبدآن فى التجول فى أنحاء المدينة وهما لا يزالان يحملان الدولاب.فإذا أرادا ركوب الترام حاولا صعود السلم بالدولاب وسط زحام الركّاب وصيحات الاحتجاج. وإذا أصابهما الجوع وأرادا دخول مطعم، حاولا دخول المطعم بالدولاب فيطردهما صاحب المكان. لا يحتوى الفيلم إلا على تصوير محاولاتهما المستميتة فى الاستمرار فى الحياة وهما يحملان دولابهما الثقيل، إلى أن ينتهى بهما الأمر بالعودة من حيث أتيا، فيبلغان الشاطئ الذى رأيناه فى أول الفيلم، ثم يغيبان شيئا فشيئا فى البحر، حيث تغمرهما المياه وهما لا يزالان يحملان الدولاب. منذ رأيت هذا الفيلم وأنا أتصور حالى وحال كل من أعرف وكأن كلا منا يحمل دولابه الثقيل، يأتى معه إلى الدنيا ويقضي حياته حاملا إياه دون أن تكون لديه أية فرصة للتخلص منه، ثم يموت وهو يحمله. على أنه دولاب غير مرئىّ، وقد نقضى حياتنا متظاهرين بعدم وجوده ، أو ما نظن أنها اختياراتنا. فأنا لم أختر أبى وأمى أو نوع العائلة التى نشأت بها، أو عدد إخوتى وموقعى بينهم، ولما أختر طولى أو قصرى، ولا درجة وسامتى أو دمامتى، أو مواطن القوة والضعف فى جسمى وعقلى. كل هذا علىّ أن أحمله أينما ذهبت، وليس لدىّ أمل فى التخلص منه.
ما أتمناه أن تلفت فصول هذا الكتاب انتباهك ولو قيد أنملة إلى بعض ما جعل تاريخنا يَبيض نفسه من فرط الإعادة، فيدفعك لأن تساهم في إيقاف تلك الإعادة الخنيقة بتغيير الواقع من حولك ولو قيد أنملة .«بلال فضل »
سطور هذا الكتاب تحكي قصة رحلة الكاتبة مع آلام الصداع الذي لم ينقطع ليلاً أو نهاراً على مدار الستة عشر عاماً، حيث هاجمها فجأة في خريف 1982، وأسلمها إلى طرقات وسراديب ودهاليز عالم الخرافة والغيبيات، وذلك عندما يئست من الطب، ويئس الطب منها، وعندما وقف العلم عاجزاً عن انتشالها من طوفان الألم الهادر، فرغم أن المرء في لحظات القهر والعجز عن تفسير المجهور، لا يجد أمامه من مخرج سوى أن يرتمي في أحضان الغيبيات والكائنات الإعجازية، إلا أنها بأشكالها تكون كالباب الدوار، يأخذك حيث بدأت ليعيدك مرة أخرى من حيثبدأت.
قال «طه حسين»عن هذه السيرة الرائعة لواحد من أهم رموز النهضة العربية الحديثة: « إذا لم يكن أحمد أمين مثلاً رائعًا للجد المنتج، والنشاط الخصيب، والمثابرة التي لا تعرف كللاً ولا مللاً، والمقاومة التي لا تعرف ضعفًا ولا فتورًا، والثقة التي لا تعرف شكَّا ولا ترددًا، فلا ينبغي للمصريين أن ينتظروا مثلا رائعًا من أي مواطن آخر». وقال عنها أحمد حسن الزيات: « يجمع بين حسن الفكرة وجمال الصورة، ويلائم بين رزانة المعنى ورصانة اللفظ. وربما كان ذلك أظهر ما يكون في كتابه « حياتي» فإن تصويره البيت والسقّاء والمحدث والكتّاب والأزهر، وفى وصفه لأبويه وأخويه، وصديقيه عبد الحكيم محمد وعلى فوزي، وأستاذيه عاطف بركات ومس بور، لنماذج من البيان المطبوع الذي يشرق بنور العقل، وينبض بروح العاطفة، ويزهو بألوان الفن.
فى هذا الكتاب المهم يتناول الدكتور «عبد الوهاب المسيرى» بالعرض و التحليل تاريخ الفكر الصهيونى و الحركة الصهيونية و جذورها فى الحضارة الغربية، وتعد هذه الدراسة استكمالاً و تطويرا للأطروحات العامة التى تناولها المسيرى فى دراساته المتعددة عن الظاهرة الصهيونية. يتتبع الكتاب تاريخ الفكر الصهيونية قبل هرتزل و بلفور، و المراحل التى مرت بها حتى تبلورها فى مطلع القرن العشرين. ثم يتعرض للجذور الغريبة للفكر الصهيونى، مسلطاً الضوء على علاقة الصهيونية بالاتجاهات الفكرية الغربية، كالرومانسية و النيتشوية، و بالحركات السياسية الغربية، كالنازية و الفاشية. ثم يستعرض أهم التيارات الصهيونية و أوجه الاتفاق و الاختلاف فيما بينهما قبل أن يناقش وضع الصهيونية فى الوقت الراهن و موقفها من الجماعات اليهودية فى العالم و ملامح أزمتها التاريخية.
كان كل شيء فى حياتها يسير طبيعيًّا وموحيًا بالخير والأحداث السعيدة، نجاح على المستوى الأسري والعملي، تفوق لافت في إدارة واحدة من أهم وأكبر المؤسسات الخيرية العاملة فى مصر، وتُوِّج الأمر باختيارها من رئاسة الجمهورية نائبة في مجلس النواب، ثم وقع الأمر فجأة كعاصفة بدون سابق إنذار. في كتابها الملهم هذا، شديد الإنسانية، عظيم الأثر على قارئه، لا تروي أنيسة حسونة وقائع معركة كبرى انتهت مع أشرس أمراض العصر، وإنما تكتب جانبًا من نضالها وكفاحها وهي لا تزال في ذروة القتال، لم ترفع رايات النصر على بقايا المرض، لكنه أيضا لم يهزم روحها المقاتلة والمثابرة، ونفسها التوّاقة للخير والحب والناس، ولعل هذا ما يُضفي طبيعة خاصة على هذا الكتاب، الذي يمكن وصفه بأنه سابقة أولى في نقل وقائع معركة لا تزال رحاها دائرة، بينما القارئ يلتهم السطور ويعيش تفاصيل أفراح وأحزان وانتصارات وانتكاسات، وعطايا وآلام الرحلة الصعبة. يستحضر كتاب (( بدون سابق إنذار )) روح الإنسان التى لا تُقهر والقوة الخفية الهائلة للإرادة البشرية حينما ينبغي عليها أن تواجه المخاطر الجسام والمصائب الكبرى والابتلاءات والمحن، وهي لا تملك سوى رحمة الله، ومشاعر الحب المحيطة بها
هذا ليس كتاب تاريخ.. ولا كتاب آثار!
أما إذا كنتَ مهتمًا إلى هذه الدرجة بتصنيف ما تقرؤه من كتب، فيمكنني أن أريحك فأقول: إن هذا الكتاب يستلهم روح الخطط، أو هذا ما أتمناه على الأقل! والخطط هي نوعٌ من الكتابة يُعنى أساسًا بالجغرافيا التاريخية، وببعض التجاوز يمكن أن نقول: إن موضوع الخطط الأساسي هو تاريخ الأماكن..
فالخيط الدقيق الذي يجمع شتات الكتاب هو روح الأماكن وحياتها، فكُن واثقًا بأن بطل الكتاب الأوحد هو المكان، ولا شيء سوى المكان!
فهو يتناول حكايات تاريخية كانت لها علاقة بأماكن داخل القاهرة، والحقيقة أنني لم أجد وصفًا أصدق ولا أدق للقاهرة من كونها "خريدة"، أى: لؤلؤة مكنونة، لا تبوح بكل اسرارها مهما بدا لك ذلك، وقاهرة اليوم بكل قسوتها وقبحها هي مدينة لا يُمكن أن نحملها على محمل الجد أبدًا، فدائمًا ما تُخفي في أعماقها خريدة مدهشة، تنتظر فقط من يصل إليها ويكشف عنها.
ببراعته وأسلوبه الساخر القادر على أن «يُشعبن» العلوم، استطاع «الدحيح» أن يكون واحدًا من أهم الأشخاص المؤثرين في الوطن العربي. حلقات البرنامج الذي أطلقه عام 2014 على منصة «يوتيوب» سجلت أكثر من مليار مشاهدة على مستوى العالم.
في سنوات قليلة أصبح أحدَ أكثر صُناع المحتوى العربي مُتابعةً، تم اختيارہ ضمن قائمة «روّاد الشباب العربي» التي تحتفي بإنجازات الشباب العربي ممن حققوا إنجازات إيجابية ومؤثرة في مجتمعاتهم. وأُدرِج ضمن قائمة الأشخاص الأكثر تأثيرًا في العالم العربي لعام 2018، واختير في القائمة القصيرة لجائزة IBC العالمية عام 2019 لأكثر الشباب المؤثرين في الإعلام.
لم يعد أحمد الغندور مجرد طالب علوم تخرج في الجامعة الأمريكية يقوم بـ«روشنة» النظريات العلمية، وإنما أصبح ظاهرة تستحق الدراسة والبحث في أسباب نجاحها.
كيف بدأ الدحيح؟ وكيف استطاع شاب في العشرين من عمرہ أن يفتح نافذة على العالم من داخل غرفته الصغيرة ليتحول خلال 7 سنوات من برنامج على اليوتيوب، إلى أحد أوجه قوة مصر الناعمة؟
في هذا الكتاب يكشف طاهر المُعتز بالله - باعتبارہ من أوائل مَن كتبوا حلقات برنامج «الدحيح»- ما وراء الكواليس لواحدة من أشهر قصص النجاح المصرية المعاصرة وأكثرها إلهامًا.
ولذلك، مثلما قال الراحل إبراهيم نصر: ما تيجوا نشوف؟
يقدم هذا الكتاب سيرة ذاتية تروي تجربة فريدة، بطلها طفل صغير لم يبلغ الثامنة بعدُ. وجد نفسه وجهًا أمام غريم نادر، هو مرض «تنخر العظام» أو ما يُعرف بمعرض «ليج كالفيه برثز». الأمر الذي حرمه من اللعب والانطلاق ومشاركة أصدقائه في كل ما تعنيه من لهو ومرح.
لذا فإن قصة هذا الكتاب هي قصة الأمل والإرادة والتسلُّح بالعلم لتجاوز المحن، بل هي معركة الإنسانية التي تلتقي حول معاناة واحدة، ومشكلات بشرية واحدة؛ من أجل إيجاد حلٍّ لها. تقول المؤلفة:
«ما أزعجني حقًّا هو قلة المصادر المتاحة باللغة العربية. ماذا لو كنت لا أجيد الإنجليزية؟ ماذا لو لم أستطيع الاتصال بهذا العالم الخارجي بكل ما فيه من معلومات، وبكل من فيه من أشخاص؟ أين اللغة العربية مما يحدث في العالم من تقدُّم؟».
تتوالى الأسئلة ولا تتوقف... لكن تبرز في هذه التجربة قوة النفس البشرية، واجتماع الأحلام مع التحديات، وتوحُّد العزيمة مع اليقين، فضلا عن مواقف الصداقة التي تتحدى الزمان والمكان.
من هنا جاء كتاب «أنا وابني وست أرجل» ليكون ضوءًا في آخر النفق، ونقطة تحوُّل في مسار إنسان، عبر يوميات أم مصرية.
هذا الكتاب ممتع ومفيد بطله ليس من صنع الخيال انه صاحب اسم له رنين ، امتد حضوره إلى ما بعد رحيله، أصبح جزءًا نابضًأ بالحياة فى ذاكرة الجميع.. عاش حياته محاربًا، مقاتلًا، تذوق حلاوة النجاح، الانتصار ، ثم مرارة الفشل، الهزيمة لكن يإرادة من فولاذ، ينهض يبدأ مشواره من جديد. يوسف وهبى لم يكن حلمه أن يغدو ممثلًا مرموقًا وحسب، بل أن ينشئ مدينة كاملة للفنون، اختار لها اسمًا مصريًا، فرعونيًا، يعبر عن نزعة وطنية ترنو إلى إثبات الذات فى مواجهة الاستعمار . راوية راشد: تتابع بقلب يقظ مشوار الرجل الذى عاش ألف عام. هى تدرك أنه لم يكن وحيدًا ؛ ذلك أن المسرح بالضرورة عمل جماعى بالتالى، يقدم الكتاب بانوراما عريضة، لمعاصرى يوسف وهبى، من أمثال عزيز عيد، روز اليوسف، نجيب الريحانى، امينة رزق، فضلًا عن طابور طويل، لكل منهم ملامحه الفنية و النفسية المستقلة، حاولت الكاتبة، بدأب وجدية رصد ملامحها، سبر أغوارها، علاقتها مع بطل الحكاية، سواء بإيجابيتها أو سلبياتها.
يبحث هذا الكتاب في جذور العلاقة بين عبد الحليم حافظ وسعاد حسني- كل منهما على حده- وبين الجمهور، وكيف كان ذلك الجمهور ثالثهما في علاقتهما الخاصة. وما هي ظروف وملابسات هذه العلاقة منذ بدايتها وحتى رحيل طرفيها. كما يبحث في حقيقة زواجهما، سواء كان رسميًا أو عرفيًا، ويرد على كل ما أثير في هذا الصدد، ومن ثم يكشف عن تفاصيل جديدة تزيل كثيرًا من الغموض الذي أحاط بهذه القصة. كما يقدم الكتاب انعكاسًا لطبيعة الحياة العامة في مصر خلال فترة الستينيات تحديدًا، وكيف تداخلت السياسة مع الفن، وتعارضت المصالح مع المشاعر، فأصبح للحب حسابات أخرى تتحكم في مصيره.
صدفة غريبة قادت الإعلامية «راوية راشد» لتتوقف أمام أحد القصور الصغيرة فى ضاحية بيفرلى هيلز بالولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن تكتشف أنها فيلا الملكة نازلي .
تجذبها الحياة الدرامية لصاحبة الفيلا التى عاشت لحظات صعود إلى المجد وذاقت مرارة السقوط، وتقرر راوية راشد البدء فى رحلة شاقة بين الملفات والسجلات لتجمع تفاصيل خيوط حياة الملكة نازلي من القاهرة إلى إسطنبول، ومن فرنسا إلى الولايات المتحدة، ومن إيران إلى سويسرا.
أربعة وثمانين عامًا عاشتها الملكة نازلي، قضت منها أكثر من أربعين عامًا سلطانة وملكة وأم ملك، وقضت الأربعين عامًا الأخرى امرأة وحيدة فى المنفى الذى اختارته بكامل إرادتها عندما قررت أن تعيش بين دول أوروبا وأمريكا مع ابنتها الأميرة فتحية.
فى هذا الكتاب، تجيب المؤلفة عن العديد من التساؤلات المحيرة: لماذا رحلت الملكة نازلي عن مصر؟ ولماذا تحدت ابنها الملك فاروق وزوّجت ابنتها فتحية برجل أقل منها مكانة وعلى غير ملتها؟ ما الذى حدث لها طوال الثلاثين عاما وكيف انهارت الحياة إلى حد إعلان إفلاسها ؟ ما الذي دفع رياض غالي إلى أن يقتل ابنتها فتحية ويطلق النار على نفسه ؟ وكيف تبدلت سنوات السلطة والجاه إلى سنوات من الهوان والآلام، لتفقد فى النهاية كل شيء.. أبناءها وثروتها واسمها؟
الأتراك في مصر وتراثهم الثقافي ثمرة جهود ودراسة تجاوزت الأربعين عامًا، يبحث فيه المؤلفُ كيف تَشَكّل الوجه أو النموذج «المصري العثماني» نتيجة لتطور القاهرة الذي كان يحاكي إستانبول في البداية، ويستعرض المؤلفُ في هذا الكتاب الكيفية التي وصل بها إلينا نتاج تلك الثقافة وتأثيراتها المختلفة. ففي ظل المدارس الحديثة التي أقيمت والكتب التركية العديدة التي طبعتها المطبعة حظيت الثقافة التركية العثمانية في مصر بإعجاب الصفوة الناشئة من أهالي البلاد المتحدثين بالعربية، فضلًا عن القادمين من خارج مصر ممن كانوا يتحدثون التركية. وهذا هو ما أدى إلى ظهور الوجه الثقافي «المصري العثماني» إلى جانب الوجه الثقافي «التركي العثماني» في مصر. والكتاب كما نرى أول عملٍ يتناول الأتراك الذين عاشوا في مصر والوجود الثقافي التركي المتطور هناك، ويتناول النتاج المدون الذي وَصَلَنا من تلك الثقافة وآثارها. «أكمل الدين إحسان أوغلي» قاهري المولد والنشأة وأحد الوجوه البارزة في بحوث التاريخ والثقافة والعلوم؛ فقد عمل عضوًا للتدريس وباحثًا في عدد من الجامعات في تركيا ومصر وأوربا وأمريكا، وتم تعيينه في سنة 1980م ليكون أول مدير عام لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية (إرسيكا) التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي. وكان أثناء عمله في هذا المركز وتأسيسه له يواصل أعماله الأكاديمية؛ فقد أسس في سنة 1984م قسم تاريخ العلوم في كلية الآداب بجامعة إستانبول، وأنشأ في سنة 1989م جمعية تاريخ العلوم التركية. وهو عضو في العديد من المؤسسات الأكاديمية الدولية ومنها «الأكاديمية الأوربية» (Academia Europaea)، وعضو مراسل بمجمع اللغة العربية في القاهرة، وكان رئيسًا للاتحاد العالمي لتاريخ العلوم وفلسفتها (IUHPS). ويعتبر «أكمل الدين إحسان أوغلي» أول أمين عام منتخب يأتي على رأس منظمة المؤتمر الإسلامي في سنة 2005م. وهناك العديد من الأعمال التي تحمل اسمه بين كتب ومقالات وبحوث، وبعض هذه الأعمال كُتب بثلاث لغات، كما أشرفَ على العديد من البحوث والدراسات، وجرتْ ترجمة بعض أعماله إلى لغاتٍ شرقية وغربية. وقد حصل هذا الكتاب في طبعته العربية الأولى على جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للترجمة لعام 2008م.
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية من جزئين (الجزء الثاني)هذه الموسوعة هي تلخيص لموسوعة اليهود واليهودية والصهيونية التي صدرت في ثمانية مجلدات. وقد احتفظ الدكتور المسيري بالمادة الأساسية في موسوعته الموجزة، ولكنه حاول تقريب موضوعاتها لتكون في متناول القارئ غير المتخصِّص.
للمساعدة أو التشجيع أو حتى المباهاة بهم أمام الآخرين، كانت القيادة والسيطرة بالجملة وبالتفصيل، هي الفكرة الثابتة في عقله وروحه وسلوكه، فهو قائد الفريق، واللاعب، والمدرب، والحكم، ومقرر النتيجة، وكل من معه وحوله كانوا بالنسبة له مجرد جمهور يلزم من هكذا قرب ومعرفة بالتفاصيل، يكتب «نبيل عمرو » عن ياسر عرفات. يلتزم بأقصى درجات الحياد، فلا يقص إلا ما رأى مباشرة وكان طرفًا به، يستخدم أسلوبًا روائيًّا جذابًا، ليغوص في شخصية أبا عمَّار، يسلك طريقًا مختلفًا عن كل ما كُتِب عن الرجل، فيجيب عن أهم سؤال بحياة الرمز الفلسطيني: لماذا؟ يتناول الكاتب التفكير والشخصية والسلوك، فيزيح جانبًا أضواء الكاميرات ورتوش الإعلاميين والزي العسكري ويكشف لنا كيف كان يفكر ولمَ كان يتصرف. يسلط الضوء على علاقاته الخارجية بجمـال عبد الناصر وحافظ الأسد والملك الحسين وصدام حسين وغيرهم، وعلاقاته الداخلية برجالٍ مثل صايل أبو الوليد وصلاح خلف وغيرهما. والأهم، علاقته بصورته، علاقته بملبسه وطريقة كلامه وملاطفاته ومداعباته. أما علاقاته الأكثر تعقيدًا، فكانت بجغرافيا الأماكن، وترحله الدائم بين الأردن وسوريا ولبنان وتونس واليمن بحثًا عن نقطة ارتكاز. نقطة ارتكاز واحدة، منها يحرك القضية ويتفاوض ويخطط ويُحَمِّس ويشد من أزر شعب بأكمله، علاقة باحث عن الحرية بأكثر الأشياء بداهةً في حياة كل إنسان، أرضه ووطنه.