Ibrahim Abdel Meguid — إبراهيم عبد المجيد
لا احد ينام فى الاسكندرية هى الجزء الاول من ثلاثية الاسكندرية للروائى الكبير ابراهيم عبد المجيد. تلك الثلاثية التى تؤرخ لبطلتها الاهم ، ذاتها، عبر نقاط التحول العظيمة التى شكلت تاريخها المعاصر، واولى هذه النقاط هى الحرب العالمية الثانية. والأعمال الثلاثة تشكل ثلاثية عن المدينة في تجليات مختلفة، لذلك يمكن قراءتها متتابعة، يمكن أيضاً قراءة كل رواية مستقلة عن الأخرى.
طلعت الى كتلة الظلمة الممتدة بحجم الكون وضوء السفينة البعيد الشاحب المزهوق هذه السفينة تقف منذ شهر خارج البوغاز.على يقين انا انها هى نفسها رغم انه لا نوء فى الجو ولا عواصف. وسمعت صوت الموج..غاضباً.. قانعاً.. متخاذلاً.. لا ادرى! لوألقى بنفسى على الصخور الخشنة الصلبة سأموت.. ليكن. هذا الماء الغبى لايفعل شيئأ غير المد والجزر طوال ملايين السنين.. ووحده مع نفسة لايشارك احداً فى شئ ولا يبالى بالسفن التى صارت تدوس فوقه، ولا بالنفايات التى تلقى فيه، ولا الاسماك التى تتناحر تحته هل يضير العالم شيئاً ان يفقد احد ابنائه المهملين؟ لكنى فكرت فى استقبال العائد من القدس بعد ايام. هذا ما يقوله " شجرة محمدعلى" بطل هذه الرواية العجيب الذى كان يمارس عملا غريبا هو اخراج المظاهرات المؤيدة للرئيس السادات. انها شخصية التقطها الكاتب من التحولات السياسية فى الحياة المصرية وهى غير مسبوقة فى الرواية العربية مع شخصياتها الاخرى ومع هذا فرغم حزنها الشفيف تجنح الى الكوميديا وروح الدعابة وتدور مثل سائر اعمال المؤلف فى مدينة الاسكندرية.. عشق الكاتب الكبير.
«طيور العنبر» هي الجزء الثاني من "ثلاثية الإسكندرية" للروائي الكبير إبراهيم عبد المجيد. تتناول الرواية الإسكندرية غداة إعلان تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وخروج الأجانب بالآلاف، وما أحدثه هذا التغيير المفاجئ في التحول شبه الكامل لهذه المدينة الكوزموبوليتانية التي كان يعيش فيها المصريون واليونانيون والإيطاليون والفرنسيون والإنجليز واليهود وغيرهم في تجانس وسلام تام.
إبراهيم عبد المجيد يرصد لحظة تحول كبرى لا رجعة فيها لواحدة من أعظم مدن الشرق، فيها لا يكتب عن الجغرافيا أو التاريخ ولكنه يكشف روح المكان، روح الإسكندرية، روح التحرر وعدم الاستقرار والنزق وروح الحزن والجنون.