إن أي علاقة مع تاريخ الاستشراق الآن تتأسس على منطق الصدام قد أصبحت غير ذات مضمون، وبالتالي ليس من المجدي أن نستمر في الرد على إطروحات المستشرقين المغرضة، كما سماها شيوخ ومثقفون مسلمون منذ منتصف القرن التاسع عشر، أو التصدي لهذه الرؤى الخاطئة عن طبيعة العرب وعقليتهم. إن الخروج من ذلك الموقف الدفاعي سيجدد تعاملنا مع الاستشراق، فيحصره في نطاقه النافع، أو يحوله إلى موضوع ندرس من خلاله طريقة تفكير واضعيه. إن انسحاب الاستشراق من دراستنا للتراث وعلم الاجتماع يزيد من شعورنا بجدية وخطورة المهام المعرفية الملقاة على كاهلنا اليوم، وبتخلينا عن هذه المهام بالأمس ساهمنا في خلق هيمنة الاستشراق نفسه.
رن هاتف أسماء فسمعتها جليستها عفاف تجهر بصوت في غاية الصفاء والابتهاج: وحتى صباحك يا حبيبتي نجلاء فل وياسمين، وكل أيامك سعادة وهناء.. أنا حلوة وأنت أحلى والناس من حولي حلوين.. قبلاتك ومتمنياتك وصلتني على الهواء، وأنا بدوري أقبلك وأقبلك.. سمعت قبلاتي.. والله، صديقني، أول مرة أشعر بالحب يغمرني بمثل هذا الدفق وهذا الدفء، أنا عاشقة، مفتونة، ولولاك.. ما تقاطعيني.. لولاك، وأقولها ألف مرة، ما كنت عرفت هذا الرجل الكامل الأوصاف، اللي ملأ على حواسي، كل حواسي.. مشروعنا؟ مش بالموبيل.. أشوفك في المسا وأحكي لك عنو، وكل كلمة ببوسة.. نعم، غذا يأتي عزيزي لزيارة الوكالة، يعجبك تكوني معنا؟ عندك حق بلاش، ثم عندك حصة تنس.. وراضية إيش أخبارها؟ دايماً ما راضياش؟ الله يمتعها بالسلامة والصحة.