Al-Bashir Bin Salama — البشير بن سلامة
رباعية «العابرون» واحدة من أهم روايات الأدب التونسي المعاصر. تدور أحداثها في القرن الذي يسبق استقلال تونس. وتتناول في ذلك تاريخ عائلتين تونسيتين اختار الكاتب من بين أفرادهما أربع شخصيات، وضع على كل رواية من الرباعية اسم إحداها، وجاء ترتيب صدورها كالتالي: «عائشة» (1982)، «عادل» (1991)، «علي» (1996)، «الناصر» (1998). «العابرون» بأبطالها وشخوصها العديدة هي نوع من التاريخ الروائي للمجتمع التونسي في تلك الفترة المهمة من تاريخ البلاد. نقرأ في هذا الجزء سيرة «الناصر» الذي ظهر بأعماله الطائشة في رواية «عائشة» ثم اختفى ليظهر ظهورًا مكتملًا هنا. عاش «الناصر» طفولته في ألم واضطهاد، وشبابه في سجن وانحراف، وظل يبحث عن هويته التي سلبها منه تعليمه الفرنسي حتى وجدها في قلب النضال ضد المحتل، فانخرط في صفوف المدافعين عن استقلال الوطن. أضافت رواية «الناصر» إلى هذه الرباعية تنويعة عميقة على سؤال الهوية التي قد تختفي ثم تظهر، وقد تنمو ثم تضمر.
رباعية «العابرون» واحدة من أهم روايات الأدب التونسي المعاصر. تدور أحداثها في القرن الذي يسبق استقلال تونس. وتتناول في ذلك تاريخ عائلتين تونسيتين اختار الكاتب من بين أفرادهما أربع شخصيات، وضع على كل رواية من الرباعية اسم إحداها، وجاء ترتيب صدورها كالتالي: «عائشة» (1982)، «عادل» (1991)، «علي» (1996)، «الناصر» (1998). «العابرون» بأبطالها وشخوصها العديدة هي نوع من التاريخ الروائي للمجتمع التونسي في تلك الفترة المهمة من تاريخ البلاد. ولدت «عائشة» لأب كان قد انتقل حديثًا من الفقر والضعف إلى الغنى والسُّلطة بعد ارتباطه بالحكّام التونسيين. لكن تلك الحياة الناعمة الهادئة لم تلبث أن انقلبت رأسًا على عقب حينما هاجم الاحتلال الفرنسي تونس فغيّر - أول ما غيّر - في نفسيات البشر وعلاقاتهم. «عائشة» نفسها وقعت في حب سالم فأفقدها عذريتها لتظل رهينة ذلك الخوف - الذي يقدم وجهًا آخر لمجتمعاتنا - حتى جاءت لحظة الزواج من خالد. في رواية «عائشة» نقرأ عن الأنثى صانعة الأحداث وراوية الحكايات التي عادة ما تتخفى وراء الرجال. هنا نرى وجه الأب وهو يكبر فتعلوه الشيخوخة بضعفها من ناحية وجبروتها من ناحية أخرى. وفي الخلفية هناك «عائشة» وإخوتها الذين يكبرون بين أيدينا مع الوقت ومع الحكي.
رباعية «العابرون» واحدة من أهم روايات الأدب التونسي المعاصر. تدور أحداثها في القرن الذي يسبق استقلال تونس. وتتناول في ذلك تاريخ عائلتين تونسيتين اختار الكاتب من بين أفرادهما أربع شخصيات، وضع على كل رواية من الرباعية اسم إحداها، وجاء ترتيب صدورها كالتالي: «عائشة» (1982)، «عادل» (1991)، «علي» (1996)، «الناصر» (1998). «العابرون» بأبطالها وشخوصها العديدة هي نوع من التاريخ الروائي للمجتمع التونسي في تلك الفترة المهمة من تاريخ البلاد. «عادل» ابن طبقة الحكام في تونس، ظهر أولًا في رواية «عائشة»، شخصًا ينزع إلى العزلة والتأمل، وتخطفه أفكاره وكتابته مما سواها، وعندما أيقن أن الحبيب بورقيبة ورفاقه يمثلون مستقبل الأمة، اشترك في حزبهم، لكنهم أبقوا على الشك في ولائه بحكم انتمائه العائلي، فآثر عندها أن يعود إلى الهامش، يقضي وقته في القمار والحب، ويحضر ندوة هنا أو لقاء هناك. حتى جاء يوم 9 أبريل 1938، اليوم المشهود في تاريخ الحركة الوطنية في تونس، يومها تم القبض على «عادل» في إحدى صالات القمار، بينما كانت تهمته الحقيقية أنه شوهد في إحدى المظاهرات التي عمّت البلاد يومها. فكان ذلك التاريخ إيذانًا بالتغيير في تونس، كما هو بالضبط إيذان بالتغيير في حياة بطل هذه الرواية.