Ahmed Bahgat — أحمد بهجت
يزيد عطش الحياة إلى شموس تضيء بغير أن تحترق أو تحرق؛ شموس تستمد ضوءها من نور السماوات والأرض جل جلاله، وهؤلاء هم الأنبياء.تناولت قصص الأنبياء كتبٌ كثيرة وأقلام عديدة..الجديد في هذا الكتاب هو أسلوب التناول، وزوايا الرؤية، والإحساس المتفرد بمغزى القصة، إلى جوار الحس الصوفي الذي يحكم النظرة العامة.ليس هذا الكتاب تاريخيا يروي قصص الأنبياء بحياد بارد، ليس إطلالة تقليدية على متحف الذكريات الدينية القديمة.. إنما هو بعث لثورات المسافرين دائما إلى الله، ابتداء من آدم وانتهاء بمحمد عليهما الصلاة والسلام.صاحب هذا الكتاب هو الكاتب الكبير «أحمد بهجت»... وهو رجل يقف على ثغر من ثغور الإسلام مادفعا عن الفكرة الإسلامية الصحيحة، وعن المسلمين المضطهدين في الأرض.أيضا هو كاتب عميق النظرة سلس الأسلوب محكم العبارة، يعنيه الصدق والدقة في نهاية المطاف.
في هذا الكتاب الجميل يحدثنا الكاتب الكبير «أحمد بهجت» عن تجربة طفل ساذج مع قط مثقف، حيث نتعلم من حوارهما الرحمة، والحب، والتصوف، وأيضًا أسرار القطط.
يوضح الكاتب الكبير « أحمد بهجت »ماهية هذا الكتاب كالتالي: في بحار التصوف ألف سؤال وسؤال، وألف غريق وغريق، وألف لؤلؤة ولؤلؤة، وألف محارة فارغة ومحارة مليئة بطين القاع، وثمة حكايات لها العجب مثل حكايات الأساطير في ألف ليلة وليلة، وبدلًا من قصص الجن وعجائبه سنجد قصص الأولياء وكراماتهم، وهي أيضًا عجائب، وهناك احتمال كبير أن نغرق في هذا البحر لو لم نكن نجيد السباحةأو نستخدم أدوات الملاحة الصحيحة. نفرد أشرعة الروح البيضاء ونبحر،ما دمنا نسبح في بحار القوم فلا مفر من استخدام أساليبهم في هذه البحار ولا بد أن نبدأ رحلتنا البحرية وأشرعتنا مفتوحة لكل الرياح القادمة من أبواب الكون ونريد عقلًا محايدًا قبل كل شيء، لا نريد أحكامًا مسبقة أو أفكارًا جاهزة للحكم على التصوف قبل الخوض في أمواجه.
"آثرت أن أكتب لكم قصة إنسان في طريقه إلى الله، وقد بدأت القصة من الأيام الغامضة التي سبقت خلق البشرية... ثم تعرضت لموقف أخْذ العهد، وموقف سجود الملائكة لآدم ورفض إبليس.
ثم تتبعت الأيام الأولى في الجنة..
ثم انطفأ كل شئ وآدم يهبط إلى الأرض، انزوى بطل قصتنا في خلايا آدم، وظل ميتا حتى ولد ذات صباح شتائي بارد.
تتبعت بطل القصة وهو جنين في رحم أمه، ثم حين ولد، ثم حين بدأ يستقبل الوعي ويكبر..
اخترت مواقف من حياة هذا الرجل، وهي المواقف التي كانت ترفع عنه غطاء الخيمة الترابية وتحاول إعادته إلى أصله الروحي القديم المجيد.
وأعترف:إنني استعنت بالذكريات الشخصية وبالخيال، كما استعنت بثلاثة كتب رئيسية كنت أنقل منها فقرات كاملة في القصة... إن جاز أن نسميها قصة...
ولست أعرف الآن مدى توفيقي فيما كتبته.
على أي حال... إذا رضي القراء عما يقرءونه فهذا تأثير المؤلفين الثلاثة الكبار، وإذا لم يرض القراء فهذا تقصيري..
نسأل الله أن يتقبل منا، وأن يدخلنا جميعًا في رحمته.."
"هناك تاريخ لم يكتبه أحدنا ، هو 1/1/1 .. أول يوم في أول شهر في أول عام خلقت فيه الدنيا.
كان هذا اليوم زفاف التاريخ إلى الارض ، ويوم زفاف حواء إلى آدم .. يوم بداية الحياة البشرية.
وكان العرس مقصوراً على آدم وحواء، كان الشاهد الوحيد هو الله تبارك وتعالى، أما الملائكة فراحوا يتأملون – بدهشه البراءة – هذة الخليقة الجديدة التى تعرف الحب رغم الرداء الترابي الذى ترتديه .
هذا هو الزواج الحقيقي الذي لم يحضره أحدنا، وليست له صورة عند أحدنا..
ماذا كتب آدم في دبلة الزواج ؟ وماذا كتبت حواء فى دبلتها ؟
لماذا لم يكتب أحدهم هذا التاريخ 1/1/1 ؟".
بأسلوبه العذب الذي يجمع بين الفلسفة والسخرية، الصوفية والشاعرية ، يأخذنا أحمد بهجت في رحلة بديعة يكشف فيها عن عوالم خلابة بتساؤلات منطقية، وأفكار تعظم قدرة الخالق. يفتح المؤلف للعقل آفاقاً جديدة للتأمل فى البحر والمستنقع، الصحراء والجنة ، الضحك والبكاء، المطر والشجر ، الحياة والموت ، الصمت .. والحب.
يرسم بريشة فنان مرهف الحس والمشاعر لوحات بديعة يعلمنا فيها كيف ننظر إلى الاشياء العادية والمتكررة بمنظور جديد.
قدم لنا القرآن الكريم، فى سياق قصص الأنبياء والأولياء، مجموعة من أفراد المملكة الحيوانية، كغراب ابنى آدم، وناقة صالح، وطير إبراهيم، وذئب يوسف، وحوت يونس، وبقرة بنى إسرائيل، وعصا موسى، وهدهد سليمان، ونملة سليمان، ودابة الأرض، وحمار عزيز، وكلب أهل الكهف، وطين عيسى، وفيل أبرهة، والطير الأبابيل، وعنكبوت الغار.وعلى إمتداد أربعة عشر قرنًا بقيت هذه المجموعة من قصص الحيوان غارقة فى الظل ... حتى انحنى عليها الكاتب الإسلامى والفنان «أحمد بهجت» فجعل من هذه المجموعة أبطاله لكتابه هذا.يقدم المؤلف، في هذا الكتاب تجربة فريدة من نوعها حين يكتب قصص الحيوان الذى ورد ذكره فى القرآن، من وجهة نظر الحيوان ذاته وبأسلوب المذكرات ملتزما بالبناء الأصلى للقصة الحديثة كما وردت فى القرآن الكريم ... مستعينا بآخر ما وصل إليه العلم فى تحديد سلوك الحيوان وطباعه .. مطلقًا العنان لفنه فيما بقى من مشاعر الحيوان وأحاسيسه ووجهة نظره.هذا الكتاب يعتبر بحق أول مُؤلَف عن عالم الحيوان كما جاء فى القرآن الكريم وفى ظل النبوات.بأسلوب محير فى رقته .. وفى سخريته .. نجح المؤلف فى أن يمزج بين الدين والعلم، في كتاب ممتع يدعوك للتفكير والتأمل .. وللضحك أحيانا .. وللبكاء أحيانا أخرى... من خلال ست عشرة قصة تضم عصارة إيمان وفكر وإحساس أحمد بهجت، مزدانة بلوحات إيهاب، وبإخراج حلمي التوني. "إبراهيم المعلم"